حدث في 21 رمضان : استشهاد البطل الشعبي الفلسطيني فرحان السعدي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

avatar
ShEmO
اشراف عام الابداع

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 116
نقاط النشاط : 253
السٌّمعَة : 5
العمر : 104

مُساهمةShEmO في الخميس يوليو 02, 2015 6:14 am

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك عام 1356هـ ، الموافق الثاني والعشرون من نوفمبر للعام الميلادي 1937 ، استشهد أبرز أبطال الكفاح الشعبي الفلسطيني المسلح ، فرحان السعدي ، عُرف بالشيخ لما تحلى به من استقامة خلق وتقوى وورع وشجاعة وإيمان .

وقد ولد الشيخ فرحان السعدي في قرية المزار من أعمال قضاء جنين في لواء نابلس في منتصف القرن التاسع عشر ، وتلقى علومه في كُتّاب القرية ومدرسة جنين الابتدائية ، إلا أنه كان مولعاً في شبابه بتلقي الدروس الدينية في المساجد ، والاجتماع مع العلماء ورجال الدين ، فأضفت عليه نشأته الدينية والعلمية مهابة واحتراماً في بيئته ، ولما احتلَّ الإنجليز فلسطين كان يُعرف بين الناس بالشيخ فرحان .

شارك الشيخ فرحان في المؤتمرات الوطنية وفي المظاهرات ضدَّ السلطة بصورة متواصلة ، وفي ثورة 1929م ألّف عصبة من المجاهدين في قضاء جنين تصدت للحكام بالتمرد والعصيان ، فقبضت عليه السلطة وسجنته ثلاثة أعوام في سجن عكا وسجن نور شمس ، ولما خرج من السجن انتقل إلى حيفا ، وهناك اتصل بالشيخ عز الدين القسام وانضم تحت لوائه .




وفي 17 إبريل 1936م هاجم الشيخ فرحان السعدي ورفيقه الشيخ عطية أبو أحمد قافلة يهودية ، ثم انتقل بعد هذه الحادثة التي أدت إلى ثورة 1936م مع رفاقه إلى الجبال ، معتصمين بوعورها وكهوفها يناضلون طوال المرحلة الأولى .

ومنذ مقتل أندروز الحاكم البريطاني العسكري لمنطقة الخليل ، بثَّت السلطة عيونها تتعقب القساميين حتى تمكنت من القبض على الشيخ فرحان وثلاثة آخرين من رفاقه .

ولما كانت السلطة تعلم أن الشيخ هو العقل الأول في العصبة بعد استشهاد القسام ، فقد حاكمته محاكمة صورية في ثلاث ساعات موجِّهة إليه تهمة مقتل (أندروز) ، وأصدرت حكمها بعدها بالإعدام شنقاً .

رفض السعدي أن يتكلم في أثناء المحاكمة مدافعاً عن نفسه ، فكان هادئاً وكانت كلماته قليلة جداً وجريئة ، وعندما سألوه : أأنت مذنب ؟ أجاب : (معاذ الله أن أكون مذنباً) ، وعندما سألوه في أثناء مفاجَأتِهِ في مخبئه والقبض عليه إنْ كان يملك أسلحة ، أجاب بنعم ، وبأنه يملك مسدساً قديماً معلقاً على الحائط في بيته .

تبرع للدفاع عن السعدي عددٌ من المحامين ، وكانت حجتهم في الدفاع عنه أنه لم يقبض عليه وهو يستعمل السلاح ، وأنه قد ذكر من تلقاء نفسه بأنه يملك مسدساً ، كما أنه أكبر عمراً من أن يتمكن من القيام بأي عمل حربي ، إلاَّ أن المحكمة العسكرية - التي تألفت قبل 80 عاماً - لم تأخذ بأي من هذه الحجج ولم تستمع إلى النداءات الصادرة من فلسطين ومن خارجها بتخفيف حكم الإعدام ، فقد قررت الحكم ونفّذته في 22 نوفمبر 1937م ، ولم تبالِ بكون الشيخ السجين صائماً في شهر رمضان ، فنُفِّذ فيه الحكم في الحادي والعشرين من شهر رمضان من عام 1356هـ ، إلا أن النتيجة جاءت على عكس ما توخّته الحكومة ، إذ لم يحدث في تاريخ البلاد أن أُعدم شيخ في مثل عمره ، وفي شهر رمضان المبارك .
avatar
1SaRA
فريق الاشراف

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 207
نقاط النشاط : 323
السٌّمعَة : 0
العمر : 22

مُساهمة1SaRA في الجمعة يوليو 03, 2015 5:06 am

موضوع مميز جدا
شكرا لك
جزاك الله كل خير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

للمشاركة انت بحاجه الى تسجيل الدخول او التسجيل

يجب ان تعرف نفسك بتسجيل الدخول او بالاشتراك معنا للمشاركة

التسجيل

انضم الينا لن يستغرق منك الا ثوانى معدودة!


أنشئ حساب جديد

تسجيل الدخول

ليس لديك عضويه ؟ بضع ثوانى فقط لتسجيل حساب


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى